الذهبي

271

سير أعلام النبلاء

لك به . فما سألهما شيئا إلا قالا : نحن لك به ، فصالحه ، قال الحسن : ولقد سمعت أبا بكرة يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن ابني هذا سيد . . . " وذكر الحديث ( 1 ) . ابن أبي عدي : عن ابن عون ، عن أنس بن سيرين ، قال : قال الحسن ابن علي : ما بين جابرس وجابلق رجل جده نبي غيري وغير أخي ، وإني رأيت أن أصلح بين الأمة ، ألا وإنا قد بايعنا معاوية ولا أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ( 2 ) . قال معمر : جابلق وجابرس ( 3 ) المشرق والمغرب . هشيم : عن مجالد ، عن الشعبي ، أن الحسن خطب ، فقال : إن أكيس الكيس التقى ، وإن أحمق الحمق الفجور . ألا وإن هذه الأمور التي اختلفت فيها أنا ومعاوية ، تركت لمعاوية إرادة إصلاح المسلمين وحقن دمائهم . هوذة : عن عوف ، عن محمد ، قال : لما ورد معاوية الكوفة ، واجتمع عليه الناس ، قال له عمرو بن العاص : إن الحسن مرتفع في الأنفس لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنه حديث السن عيي ، فمره فليخطب ، فإنه سيعيى ، فيسقط من أنفس الناس ، فأبى فلم يزالوا به حتى أمره ، فقام على المنبر دون معاوية : فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : لو ابتغيتم بين جابلق

--> ( 1 ) وتمامه " ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " أخرجه البخاري 5 / 225 في الصلح : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما : إن ابني هذا سيد . . . ( 2 ) رجاله ثقات ، وأخرجه عبد الرزاق ( 20980 ) ومن طريقه الطبراني ( 2748 ) عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين أن الحسن . . . ( 3 ) تصحفت الكلمتان في المطبوع من " المصنف " 11 / 452 إلى " حابلق وحالوس " وقال ياقوت في " معجم البلدان " : وجابرس : مدينة بأقصى المشرق . . . وجابلق : مدينة بأقصى المغرب ، وأورد هذا الخبر .